السيد علي الطباطبائي

435

رياض المسائل

مروي أحدهما عن تفسير العياشي ( 1 ) ، بزيادة التعليل بقوله : ( من أجله أنه ضيع ذلك الصيام ) . وبدل التواني بالتهاون في الثاني ( 2 ) . وقريب منها خبر ثالث ( 3 ) ، لعله لا يخلو عن قصور في سند ، ونوع إجمال في دلالة . وتقريبها فيما عداه واضح ، لاشتراط التكفير فيها أجمع بالتهاون والتواني ، وشئ منهما لا يصدق فيما نحن فيه . خلافا للمحكي عن الصدوقين ( 4 ) والعماني ( 5 ) ، فأطلقوا التكفير بالتأخير بحيث يشمله وما يأتي ، وهو خيرة جماعة ( 6 ) من المتأخرين ، لاطلاق الأمر به في نحو الصحيح : إن كان صح فيما بينهما ولم يضم حتى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعا وتصدق عن الأول ( 7 ) . وفيه نظر ، لوجوب حمله على ما مر حمل المطلق على المقيد . ( ولو ترك القضاء تهاونا ) بأن لم يعزم عليه في ذلك الوقت ، أو عزم فلما ضاق الوقت عزم على عدمه ( صام الحاضر وقضى الأول ) قطعا ( وكفر عن كل يوم منه بمد ) وجوبا على الأشهر الأقوى ، بل عليه عامة ( 8 )

--> ( 1 ) تفسير العياشي : سورة البقرة ح 178 ج 1 ص 79 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 6 ج 7 ص 246 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 2 ج 7 ص 245 . ( 4 ) الصدوق في المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم باب قضاء شهر رمضان ص 17 س 24 ، وحكاه عنه والده العلامة في المختلف : كتاب الصوم في بيان حقيقته وأحكامه ج 1 ص 240 س 26 . ( 5 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : كتاب الصوم في بيان حقيقته وأحكامه ج 1 ص 240 س 37 . ( 6 ) منهم الشهيد في الدروس : كتاب الصوم ص 77 س 7 ، والشهيد الثاني في المسالك : كتاب الصوم ج 1 ص 78 س 8 ، والسيد في المدارك : كتاب الصوم ج 6 ص 218 . ( 7 ) وسائل الشيعة : باب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان مقطع من ح 2 ج 7 ص 245 . ( 8 ) منهم الفاضل المقداد في التنقيح الرائع : كتاب الصوم ج 1 ص 381 ، والشهيد الثاني في الروضة : كتاب الصوم ج 1 ص 122 .